خليل الصفدي
71
أعيان العصر وأعوان النصر
كان مشهورا بالإجادة في صناعته ، وأظن دخل اليمن - رحمه اللّه - . وتوفي بالقاهرة في جمادة الأولى سنة عشر وسبعمائة . وفيه يقول علاء الدين الوادعي - ومن خطه نقلت - : ( الكامل ) قل للّذي عشق الفصيح ، وعنده * أنّ العيون إليه لم تتيقّظ يا من تحفّظ في هواه عن الورى * ليس الفصيح كفاية المتحفّظ ونقلت منه له : ( الخفيف ) عذلي في هوى الفصيح دعوني * واسمعوا العذر ، واضحا مشروحا خفت لحنا في شرح مجمل حبّي * فلهذا قد حفظت الفصيحا ونقلت منه له : ( الخفيف ) لحن هذا الفصيح أحسن من إع * راب ذاك الفصيح في كلّ حال بين هذين في الفصاحة بون * ذاك من ثعلب « 1 » ، وذا من غزال ونقلت منه له : ( البسيط ) وليلة ما لها نظير * في الطيب لو ساعفت بطول كم نوبة للفصيح فيها * أطرب من نوبة الخليل 1013 - عبد العظيم بن عبد المؤمن « 2 » الشيخ زكي الدين ابن الشيخ شرف الدين الدمياطي . مات كهلا سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ، وكان شيخ الظاهرية بالقاهرة . 1014 - عبد الغالب بن محمد « 3 » ابن عبد القادر بن محمد بن ثابت بن عبد الغالب الماكسيني .
--> ( 1 ) ثعلب هو : أحمد بن يحيي بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء أبو العباس المعروف بثعلب إمام الكوفيين في النحو واللغة ، كان راوية للشعر محدثا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة ثقة حجة . ولد ومات في بغداد ، وأصيب في أواخر أيامه بصمم فصدمته فرس فسقط في هوة . فتوفي على الأثر سنة 291 ه ، من كتبه « الفصيح » ، و « قواعد الشعر » ، و « شرح ديوان زهير » ، و « شرح ديوان الأعشى » و « مجالس ثعلب » ، و « معاني القرآن » . . . وغير ذلك . ( انظر : نزهة الألباء : 293 ، وتذكرة الحفاظ : 2 / 214 ، وطبقات ابن أبي بعلي : 1 / 83 ، وآداب اللغة : 2 / 181 ) . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 19 / 17 ، والدرر الكامنة : 3 / 2454 . ( 3 ) انظر : الوافي بالوفيات : 19 / 21 ، وفيات بن رافع : 1 / 269 ، والدرر الكامنة : 3 / 2458 .